الكليتان: ترشيحُ حوضِ استحمامٍ كلَّ يوم
اجمع قبضتيك تكن ممسكًا، بالحجم الطبيعي، بالعضوين اللذين يُبقيان كيمياء دمك داخل النافذة الضيّقة التي تسمح بها الحياة. تزنان معًا نحو ثلاثمئة غرام — أقلّ من نصف بالمئة من جسدك — ومع ذلك تأخذان خُمسَ ما يضخّه القلب إلى رُبعِه، في كلّ دقيقةٍ من كلّ يوم. وفي أربعٍ وعشرين ساعة تدفعان نحو مئةٍ وثمانين لترًا من البلازما عبر مرشّحاتهما، أي ما يقارب حوضَ استحمامٍ ممتلئًا، ثم تستردّان كلَّ ذلك تقريبًا، فلا تُسلِّمان إلا لترًا ونصفًا بولًا. ولا شيء فيهما مصمَّمٌ للراحة: فهما مثبَّتتان مسطَّحتين على الجدار الخلفي للبطن، مدفونتين في الشحم، خلف الصفاق (Peritoneum)، نصفُهما مختبئٌ تحت الأضلاع. وحين تعلق بلّورةٌ بحجم حبّة أرزٍ في الأنبوب الذي يُفرِّغ إحداهما، يكون الألم التالي — بشهادة من وَلَدْنَ — أشدَّ من ألم الولادة.
الساعة الرابعة فجرًا، ورجلٌ في الرابعة والثلاثين يذرع رواق قسم الإسعاف جيئةً وذهابًا، ويده مضغوطةٌ على خاصرته اليسرى. لا يستطيع الجلوس. ولا يستطيع الاستلقاء على النقّالة. يمشي، فيقف، فينثني، فيعتدل، ثم يمشي — وكلُّ ممرّضةٍ تمرّ به تعرف العلامة قبل أن تقرأ سطرًا واحدًا، لأن مريض التهاب الصفاق يستلقي متجمّدًا مذعورًا من أن يُحرَّك، أما مريض المغص الكلوي فلا يقوى على السكون لحظة. بدأ الألم قبل ساعةٍ في خاصرته، بلا إنذار، ثم زحف منذ ذلك الحين إلى الأمام والأسفل حول بطنه حتى أُربيّته وخصيته. يتصبّب عرقًا ويتقيّأ. وبطنه، حين جُسَّ أخيرًا بين موجتين، ليّنٌ طيّع. والحجر الذي يفعل هذا كلَّه لا يتجاوز أربعة مليمترات. أسقطته الكلية في أنبوبٍ بعرض مصّاصة شراب، فانحشر حيث يعبر ذلك الأنبوبُ حافةَ الحوض، والعضلُ في الأعلى يتقلّص الآن على انسدادٍ لا يستطيع دفعه. كلُّ ما في قصّته — الموضع، والانتشار، وعدم القرار، والإقياء — مكتوبٌ في تشريح عضوين وأنبوبين.
خلف كلّ شيء: الموضع خلف الصفاق
الكليتان ليستا داخل جوف البطن. إنهما خلفه. كلُّ كليةٍ حبّةٌ بنّية محمرّة طولها نحو أحد عشر سنتيمترًا وعرضها ستّة وسماكتها ثلاثة، تستلقي على جدار البطن الخلفي ولا يغطّي الصفاق منها إلا سطحَها الأمامي — وهذا هو تعريف العضو خلف الصفاقي (Retroperitoneal) الأصيل. وترقد على فراشٍ عضلي: العضلة القطنية الكبرى (Psoas major) إنسيًّا، والمربّعة القطنية (Quadratus lumborum) في الوسط، والمستعرضة البطنية وحشيًّا، والضلع الثاني عشر يعبر خلف جزئها العلوي. ولأن القطنية الكبرى وتدٌ يتثخّن كلّما نزل، تميل كلُّ كليةٍ بحيث يكون قطبها السفلي أبعدَ عن الخطّ الأوسط وأكثرَ تقدّمًا من قطبها العلوي، ويكون النقير (Hilum) — ذلك الشقّ في حافتها الإنسية — متّجهًا إلى الأمام والإنس معًا لا إلى الداخل مباشرة. وتمتدّ الكليتان تقريبًا من الفقرة الصدرية الثانية عشرة إلى القطنية الثالثة، والكليةُ اليمنى أخفضُ من اليسرى بنحو نصف فقرة، تدفعها إلى الأسفل كتلةُ الكبد فوقها. وهما غير مثبَّتتين: فلأنهما تستلقيان على العضلات التي يتقوّس الحجاب فوقها، تهبطان سنتيمترين إلى ثلاثة مع كلّ نَفَسٍ عميق، ولهذا يطلب طبيبُ الأشعّة من المريض حبسَ نَفَسِه، ويطلب الفاحص منه أن يشهق أثناء تحسّس الخاصرة. أما الضلع الثاني عشر فهو الحقيقة التي تُسيل الدم: إنه يعبر القطب العلوي خلفًا، وانعكاسُ الجنبة يهبط تحته، فإبرةٌ تُغرَز عاليًا أكثر من اللازم في مدخلٍ خاصري أو في تفتيت حصاةٍ عبر الجلد تدخل الصدر فتُحدِث استرواحًا.
أربعة أغلفة، ولماذا يسافر الخُرّاج
امضِ من سطح الكلية إلى الخارج تعبرْ أربع طبقات، لكلٍّ منها اسمٌ وعاقبة. أولاها المحفظة الليفية (Fibrous capsule)، غشاءٌ رقيق متين لامع ملتصقٌ بالعضو مباشرة يُسلَخ بسهولةٍ عن كليةٍ سليمة؛ وهو غير مرن، فكلُّ ما ينفخ الكلية بحدّة — التهاب الحويضة والكلية، أو الانسداد، أو التهاب الكبيبات الحادّ — يشدّه فيُحدِث ألمًا خاصريًّا كليلًا مستمرًّا يختلف كلَّ الاختلاف عن المغص. ويحيط بها الشحم حول الكلوي (Perirenal fat)، تلك الوسادة التي تحمي الكلية من ضربات الحياة اليومية وتُبقيها في مكانها؛ وهو يُفقَد باكرًا في الهزال الشديد، وذلك أحد أسباب ظهور الكلية المتنقّلة الهابطة عند شديدي النحافة. ثم تأتي اللفافة الكلوية (Renal fascia)، ويسمّيها الجرّاحون لفافة جيروتا (Gerota)، وهي غمدٌ غشائي ينفلق ليحيط بالكلية والكظر الموصوف في الكظر (Adrenal gland) معًا. وتلتحم صفيحتاه الأمامية والخلفية فوق الكظر ووحشيًّا، لكنهما تبقيان مفتوحتين إلى الأسفل، حيث يهبط الغمد رخوًا حول الحالب. وخارج اللفافة يقع الشحم جانب الكلوي (Pararenal fat) الذي يملأ ميزاب الفقرات ويتّصل بالشحم خارج الصفاقي في الخاصرة. وهذه المستويات ليست ترفًا نظريًّا. فالخُرّاج حول الكلوي محبوسٌ داخل لفافة جيروتا، ولذلك ينزع إلى النزول على امتداد الحالب نحو الحوض بدل أن يعبر الخطّ الأوسط؛ والدمُ من كليةٍ ممزّقة يملأ الحيّز المغلق نفسه فيوقف نزفه بالضغط الذاتي غالبًا؛ والجرّاح الذي يفتح خاصرةً يعلم أن المستوى الصحيح — الذي يرفع الكلية بشحمها ويترك القولون خلفه — هو خارج اللفافة لا داخلها.
تخيّل عدسةً ثمينة تُشحَن عبر قارّة. العدسة نفسها ملفوفةٌ بجلدٍ مفصّل من ورق الحرير — تلك هي المحفظة الليفية. وحولها فراشٌ سخيّ من الإسفنج الحشوي — ذلك هو الشحم حول الكلوي. وحول الإسفنج صندوقٌ كرتوني مُحكَم، ملصوقٌ من أعلاه وجوانبه ومتروكٌ عمدًا مفتوحًا من أسفله — تلك هي لفافة جيروتا، التي تحيط بالكلية والكظر معًا فوقًا ووحشًا وتبقى مفتوحةً تحتًا على امتداد الحالب. والصندوق نفسه موضوعٌ في قفصٍ أكبر محشوٍّ بقشٍّ سائب — ذلك هو الشحم جانب الكلوي. وكلُّ ما يتسرّب داخل الصندوق لا يستطيع الهرب جانبًا ولا صعودًا؛ لا مخرج له إلا القاع المفتوح، وهذا بعينه سببُ نزول القيح والدم حول الكلية نحو الحوض، وسببُ أن تورّم إحدى الكليتين لا يعبر إلى الجهة الأخرى إلا نادرًا.
النقير، والعمارة في الداخل
من الأمام إلى الخلف عند النقير: وريد، ثم شريان، ثم حويضة — VAP. النقير شقٌّ عمودي في الحافة الإنسية المقعّرة يفضي إلى حيّزٍ مملوءٍ بالشحم هو الجيب الكلوي (Renal sinus). تعبره ثلاث بنًى ترتيبُها من الأمام إلى الخلف ثابتٌ ومحبَّبٌ إلى الممتحِنين: الوريد الكلوي أماميًّا، فالشريان الكلوي خلفه، فالحويضة الكلوية (Renal pelvis) أخيرًا — وهذا مغزى العبارة VAP. وترافق الأوعيةَ الأوعيةُ اللمفية والضفيرة الذاتية. وهذا الترتيب يفسّر لماذا يُقارَب الحويضة من الخلف في استئصال الحصاة المفتوح، ولماذا يكون الوريد أوّل ما يصادفه الجرّاح وأوّل ما ينزف. وفي الداخل تنقسم الكلية إلى قشرٍ (Cortex) خارجي ولُبٍّ (Medulla) داخلي. والقشر حُبيبيّ بالكبيبات، ولا يكوّن الغلاف الخارجي فحسب بل يكوّن أيضًا أعمدة برتان القشرية (Columns of Bertin) التي تغوص إلى الداخل بين الأهرام — وقد يتنكّر عمودٌ بارز منها في هيئة ورمٍ على الأمواج فوق الصوتية، وهو من أشيع الإنذارات الكاذبة في تصوير الكلية. أما اللبّ فمرتَّبٌ في ثمانيةٍ إلى ثمانية عشر هرمًا كلويًّا (Renal pyramids) مخروطيًّا، مخطَّطةً بأنيبيباتٍ وأوعيةٍ متوازية، قاعدةُ كلٍّ منها على القشر وقمّتُه — أي الحُلَيمة (Papilla) — ناتئةٌ في كأسٍ صغرى (Minor calyx). ثم تتّحد كأسان أو ثلاثٌ صغرى في كأسٍ كبرى، وتتّحد كأسان أو ثلاثٌ كبرى في قِمْع الحويضة الكلوية، التي تضيق عند الوصل الحويضي الحالبي لتصير الحالب. وشجرةُ التصريف كلُّها مبطَّنةٌ بالظهارة البولية ومغلَّفةٌ بعضلٍ أملس يولّد الموجات التمعّجية التي تدفع البول نزولًا — فالبول لا يسقط إلى المثانة، بل يُضَخّ إليها.
والوحدة الوظيفية هي النفرون (Nephron)، وشكلُه يعكس انقسام القشر واللبّ بدقّة. فكلٌّ من المليون نفرون تقريبًا في كلّ كلية يبدأ بكبيبة (Glomerulus) — خصلةٍ من الشعيرات بين شُرَينٍ وارد وآخر صادر، منغمسةٍ في محفظة بومان — وكلُّ كبيبةٍ تقع في القشر. ومنها يقود الأنبوب الملتوي القريب إلى عروة هنلي (Loop of Henle) التي تغوص في اللبّ ثم تعود؛ وعُرى النفرونات المجاورة للُّبّ الطويلة تبلغ عمق اللبّ الداخلي، وهي التي تجعل البول المركَّز ممكنًا، لأنها تبني التدرّج الحلولي (الأوسمولي) الذي يتيح استرداد الماء. ثم يعود الأنبوب الملتوي البعيد إلى القشر ويمرّ بين شُرَينَي كبيبته الوارد والصادر، حيث تشكّل خلايا أنبوبية متخصّصة (البقعة الكثيفة Macula densa) وخلايا عضلية ملساء معدَّلة (الخلايا المجاورة للكبيبة) الجهازَ المجاور للكبيبة (Juxtaglomerular apparatus) — ذلك المِجَسّ الذي يقرأ وارد الصوديوم وضغط التروية فيُطلِق الرينين (Renin)، رابطًا هذا العضو مباشرةً بضبط ضغط الدم في الجسم كلّه. وأخيرًا تجمع الأقنية الجامعة نتاجَ نفروناتٍ كثيرة، وتنزل مستقيمةً عبر الهرم، وتنفتح على الحُلَيمة. واللبُّ، إذ يؤدّي أشقَّ عمل التركيز على أقلّ دمٍ غنًى بالأكسجين، يقيم دائمًا على حافة نقص التروية — ولهذا تؤذي هبوطُ الضغط والتجفافُ والأدويةُ المذكورة في الأدوية السامّة للكلية والجرعات الكلوية أنيبيباتِ اللبّ أولًا.
المئةُ والثمانون لترًا هي حكاية الكلية كلُّها في رقمٍ واحد. رشِّحْ حوضَ استحمامٍ من البلازما في اليوم تكن قد حللتَ مشكلة التخلّص من أيّ شيء — فكلُّ جزيء فضلات، وكلُّ مستقلَبِ دواء، وكلُّ شاردةٍ فائضة تُكنَس بلا تمييزٍ إلى الأنبوب. لكنك تكون قد خلقتَ مشكلةً أكبر بكثير: فقد رميتَ معها ماءك كلَّه وملحك وسكّرك وأحماضك الأمينية وبيكربوناتك. ولذلك فإن تسعةً وتسعين بالمئة من عمل النفرون ليست إطراحًا البتّة — بل استردادًا. عبقريةُ الكلية ليست في المرشّح؛ بل في التسعةٍ والتسعين بالمئة التي تُستعاد بعده. وهذا أيضًا سببُ باهظِ كلفةِ تشغيلها، وسببُ استهلاكها رُبعَ نتاج القلب مقابل نصفِ بالمئة من وزن الجسم، وسببُ انهيارها السريع حين تتعثّر تَرْويتُها.
ما يقع أمامها: العلاقات
من الخلف تبدو الكليتان صورتين متعاكستين — الفراش العضلي ذاته، والضلع الثاني عشر ذاته، والأعصاب تحت الضلعية والحَرقفية الخَبنية والحرقفية الأُربية ذاتها تعبر السطح الخلفي. أما من الأمام فتختلفان اختلافًا تامًّا، وهذه الاختلافات هي التي تظهر في العمليات والصور. فالكلية اليمنى تجاور أمامًا الكظرَ عند قطبها العلوي، والمنطقةَ العارية من الكبد على معظم امتدادها، والجزءَ الثاني (النازل) من الاثني عشر (Duodenum) عند نقيرها، والانثناءَ القولوني الأيمن عند قطبها السفلي، وبينهما شريطٌ من الأمعاء الدقيقة. والعلاقة الاثنا عشرية هي الخطيرة: فالاثنا عشر النازل ملتصقٌ بمقدّمة النقير الكلوي الأيمن، فاستئصالُ الكلية اليمنى أو الكظر الأيمن أو ورمٌ كبير في القطب العلوي يعرّضه للخطر مباشرة، وقرحةٌ اثنا عشرية خلفية قد تتآكل إلى الوراء نحو هذه البنى. أما الكلية اليسرى فتجاور الكظرَ فوقًا وإنسًا، والمعدةَ والكيسَ الثربي الصغير فوق جزئها العلوي، والطحالَ وحشيًّا، وجسمَ البنكرياس وذيلَه مع الأوعية الطحالية تعبر وسطها، والصائمَ (Jejunum) تحت ذلك، والانثناءَ القولوني الأيسر وحشيًّا وسفليًّا. وذيلُ البنكرياس هو الفخّ هنا: فهو يبلغ النقير الأيسر، وقد يُصاب في استئصال الكلية اليسرى، وبنكرياسٌ مُسرِّب قد يُحدِث تجمّعًا يبدو ويتصرّف كتجمّعٍ حول كلوي. أما الفراش العضلي الذي تستلقيان عليه فيجري خلفهما على امتداد جدار البطن الخلفي كلِّه.
الأوعية: لا تناظرٌ ذو عواقب
الأبهر والوريد الأجوف السفلي لا يقعان جنبًا إلى جنبٍ في الخطّ الأوسط — والكليتان تدفعان الثمن. ينشأ الشريانان الكلويان من جانبَي الأبهر عند مستوى القرص بين الفقرتين القطنيتين الأولى والثانية، تحت الشريان المساريقي العلوي مباشرةً، كما تبسط مقالة الأبهر البطني. ولأن الأبهر يقع إلى يسار الخطّ الأوسط، فإن الشريان الكلوي الأيمن هو الأطول، وعليه أن يمرّ خلف الوريد الأجوف السفلي ليبلغ كليته. ويعطي كلُّ شريانٍ فرعًا كظريًّا سفليًّا وفرعًا حالبيًّا قبل أن ينقسم، عادةً إلى خمسة شرايين قطعية (Segmental): القمّي، والعلوي (الأمامي العلوي)، والأوسط (الأمامي السفلي)، والسفلي، والخلفي. وهذه الشرايين القطعية شرايينُ نهائية (End arteries) وظيفيًّا — لا يتفاغر بعضها مع بعض — فانسدادُ واحدٍ منها يُحدِث احتشاءً في وتده من الكلية بالضبط، وربطُ واحدٍ منها في الجراحة يقتل تلك القطعة. وتوزيعها يخلق أيضًا ذلك المستوى الطولاني القليل التروية بين الإقليمين الأمامي والخلفي، خلف الحافة المحدّبة الوحشية بقليل، والمعروف بمستوى برودل (Plane of Brödel): وهو الخطّ الكلاسيكي لشقّ الكلية، لأن الشقّ فيه أقلُّ نزفًا. أما الشرايين الكلوية الإضافية (Accessory) فشائعة — تُوجَد عند نحو رُبع الناس إلى ثلثهم، وفي اليسار أكثر — وتنشأ غالبًا من الأبهر فوق الوعاء الرئيس أو تحته لتدخل قطبًا مباشرة؛ وقد يعبر شريانٌ إضافي للقطب السفلي أمام الوصل الحويضي الحالبي فيسدّه. وهي ليست فائضةً يُستغنى عنها، لأنها هي أيضًا شرايين نهائية: اقطعْ واحدًا منها عند استحصال كليةٍ للزرع تمُتِ القطعةُ المقابلة.
أما الأوردة فتعكس اللاتناظر. فالوريد الأجوف السفلي يقع إلى يمين الخطّ الأوسط، ولذلك فالوريد الكلوي الأيمن قصير — بضعة سنتيمترات مستقيمة إلى الأجوف — بينما الوريد الكلوي الأيسر طويل، وعليه ليبلغ الأجوف أن يعبر الخطَّ الأوسط أمام الأبهر، في الزاوية بين الأبهر خلفه والشريان المساريقي العلوي أمامه. وتلك الشوكة الضيّقة فخٌّ ميكانيكي: فإذا صارت الزاوية بين المساريقي العلوي والأبهر حادّةً أكثر ممّا ينبغي، انعصر الوريد الكلوي الأيسر بينهما — وهي متلازمة كسّارة البندق (Nutcracker)، بألمٍ في الخاصرة اليسرى وبيلةٍ دموية من الكلية المحتقنة. وطولُ الوريد الأيسر يمنحه أيضًا روافدَ لا يملكها الأيمن: فهو يستقبل الوريدَ الكظري الأيسر والوريدَ المنسلي (الخصوي أو المبيضي) الأيسر، في حين يصبّ نظيراهما في اليمين مباشرةً في الأجوف. وهذه الحقيقة وحدها تفسّر أشيعَ دوالٍ في الطبّ: فالوريد الخصوي الأيسر مضطرٌّ إلى التصريف صعودًا في وريدٍ أطول وأعلى ضغطًا وقابلٍ للانعصار وبزاويةٍ قائمة، فدوالي الخصية اليسرى (Varicocele) أشيعُ بكثيرٍ من اليمنى — أما دوالٌ يمنى مستجدّة عند بالغ فعلامةٌ حمراء تنذر بكتلةٍ تسدّ الأجوف. ولأن للوريد الكلوي الأيسر هذه الجانبيات، يمكن أحيانًا ربطه قرب الأجوف في حالةٍ إسعافية وتنجو الكلية؛ أما الأيمن فلا. والطريق الوريدي بعد ذلك تتتبّعه مقالة الجهاز البابي والوريد الأجوف السفلي. أما لمفاويات الكلية فتتبع الأوعية إلى العقد جانب الأبهرية عند L1–L2 — ولهذا يُرحَّل سرطان الكلية هناك لا في الأُربية.
الحالب: ثلاثون سنتيمترًا وثلاثةُ مضايق
أنبوبٌ عضليّ تُكتَب حكايتُه السريرية كلُّها عند المواضع الثلاثة التي يضيق فيها. طولُ الحالب خمسةٌ وعشرون إلى ثلاثين سنتيمترًا، وهو خلف صفاقيّ من أوّله إلى آخره، ويُقسَم عرفًا إلى نصفٍ بطنيّ ونصفٍ حوضيّ متقاربَي الطول. يبدأ عند الوصل الحويضي الحالبي (Pelviureteric junction) حيث يضيق قِمْعُ الحويضة، وينزل شاقوليًّا تقريبًا على مقدّمة العضلة القطنية الكبرى التي تحمله وحشيًّا قليلًا وهو يهبط. وفي طريقه ينزل يعبر رؤوسَ النواتئ المستعرضة القطنية — ولهذا يمكن تتبّع حالبٍ سويّ على الصورة البسيطة بخطٍّ يمرّ بتلك الرؤوس، ولهذا أيضًا فإن حصاةً وريدية متكلّسة (Phlebolith) وحشيَّ ذلك الخطّ ليست حصاةً بوليةً غالبًا. ويقع العصب المنسلي الفخذي على القطنية الكبرى خلفه؛ وتعبر الأوعيةُ المنسلية أمامه بشكلٍ مائل من الإنس إلى الوحش. ثم يأتي المَعلَم الذي يُنهي المسار البطني: يعبر الحالبُ تفرّعَ الشريان الحرقفي المشترك عند مدخل الحوض، ماضيًا أمام الوعاء، وهنا عند المفصل العجزي الحرقفي يمكن العثور عليه بثقةٍ في العمليات وتمييزه في الصور. وفي الحوض ينزل على الجدار الوحشي أمام الشريان الحرقفي الباطن، ثم ينعطف أمامًا وإنسًا ليبلغ المثانة، فيدخلها بشكلٍ مائل، متنفّقًا سنتيمترًا أو سنتيمترين بين الطبقة العضلية والمخاطية. وذلك النفق المائل صمّامٌ يفوق في قيمته أيَّ مَصَرَّة: فمع امتلاء المثانة يضغط الضغطُ المتصاعد سقفَ النفق على أرضيته فيُغلِق الحالب، فلا يرتجع البول صعودًا. أما نفقٌ قصير أو سيّئ الزاوية فهو تشريحُ الجزر المثاني الحالبي عند الأطفال، حيث يُدفَع البولُ الملوَّث راجعًا إلى الكلية فيخلّف ندباتٍ قد تنتهي بارتفاع الضغط والقصور الكلوي.
وتتخلّل ذلك المسارَ ثلاثةُ مضايق، والحصاةُ التي تجتاز الأول قد يهزمها الثالث. الأول هو الوصل الحويضي الحالبي، حيث يصير القِمْعُ الواسع أنبوبًا ضيّقًا؛ وهو أيضًا أشيعُ مواضع الانسداد الخِلقي، فينتج كليةٌ مُماهة (Hydronephrosis) بحويضةٍ متوسّعة وحالبٍ طبيعي تحتها. والثاني حيث يعبر الحالبُ مدخلَ الحوض فوق تفرّع الحرقفي المشترك، منثنيًا إلى الأمام وهو يفعل. والثالث هو الوصل الحالبي المثاني، أضيقُ نقطةٍ في السبيل البولي كلِّه، حيث يضغط النفقُ المائل داخل الجدار اللمعةَ إلى مليمترين أو ثلاثة. والحصاةُ العالقة في أيٍّ من هذه تُحدِث الصورة العنيفة ذاتها — ألمٌ خاصريّ مغصيّ، وعدمُ قرار، وإقياءٌ من المنعكس الذاتي المشترك — لكن الانتشار ينزاح مع نزول الحصاة، فحصاةٌ عند الوصل الحالبي المثاني تضيف عادةً تعدّدَ البيلات والإلحاح وألمًا في رأس القضيب أو الشُّفر، لأن الحالب السفلي ومثلّث المثانة يتقاسمان التغذية العصبية. وتروية الحالب هي الدرس الآخر: فهي قطعيّةٌ من أيّ شريانٍ يصادفه في الطريق — الكلوي أعلاه، ثم المنسلي والأبهري والحرقفي المشترك والباطن والمثاني والرحمي أدناه — وتتفاغر هذه الأوعية الصغيرة في ضفيرةٍ طولانية تجري في البرانية على طول الأنبوب كلّه. والقاعدة الجراحية تتبع ذلك مباشرة: جرِّدِ الحالبَ من برانيته تُفقِدْ قطعةً طويلة منه تَرْويتَها، ولذلك يُعامَل برفق، ويُحرَّر بكُمٍّ من النسج المحيطة، ولا يُمسَك أبدًا بملقطٍ ساحق. وفوق مدخل الحوض تقترب الأوعية من الجهة الإنسية، وتحته من الجهة الوحشية.
«الماءُ تحت الجسر». في حوض المرأة يمرّ الحالبُ تحت الشريان الرحمي على نحو سنتيمترين وحشيَّ عنق الرحم — فالحالب هو الماء، والشريان هو الجسر. وهي أكثرُ علاقةٍ يُستشهَد بها في جراحة الحوض، لأن قَبْصَ الشريان الرحمي في استئصال الرحم هو اللحظة الكلاسيكية التي يُربَط فيها الحالب أو يُقطَع أو يُثنى، وقد لا تُعلِن الإصابةُ عن نفسها إلا حين يرشح البول من المهبل بعد أيام، أو حين تُكتشَف كليةٌ صامتة مسدودة بعد أسابيع. ونظيرُها عند الرجل الهندسةُ نفسها بحمولةٍ مختلفة: يمرّ الحالب تحت الأسهر (Vas deferens) حيث يعتلي الأسهرُ فوقه في طريقه إلى الموثة. احفظِ العبارة مرّةً واحدة تكن قد ملكتَ أهمَّ علاقتين جراحيتين للحالب الحوضي مدى الحياة.
من الخاصرة إلى الأُربية: الأعصاب والألم المُحوَّل
تغذّي الكليةَ والحالبَ أليافٌ ذاتية من الضفيرتين الكلوية والحالبية، مصدرُها العقدُ البطنية والأبهرية الكلوية والأعصابُ الحشوية الصغرى والصغيرة جدًّا والقطنية، مع مساهماتٍ نظيرة ودّية من المبهم أعلى ومن الحشوية الحوضية أسفل. لكن ما يهمّ سريريًّا هو الجانب الوارد. فألياف الألم من الكلية والحالب تعود مع الودّية إلى القطع الشوكية من T11 إلى L2 — ولذلك يُحَسّ الألمُ الناشئ هناك في أدمات (Dermatomes) T11–L2، لا حيث يقع العضو فعلًا. وهذه الحقيقة وحدها ترسم خريطة المغص الحالبي كلَّها: يبدأ الألم في الخاصرة وزاوية الكلية (T11–T12)، ثم يكتسح أمامًا ونزولًا حول الخاصرة مع هبوط الحصاة (L1)، وينتهي في الأُربية أو الصفن أو الشُّفر الكبير وأعلى باطن الفخذ (L1–L2، وهي أقاليم العصبين الحرقفي الأربي والمنسلي الفخذي، والأخير ينشأ في الضفيرة القطنية). من الخاصرة إلى الأُربية، على ترتيب الأدمات. وللإقياء التفسير نفسه — فالضفيرة البطنية مشتركةٌ مع الأمعاء — وكذلك عدمُ القرار: فهذا ألمٌ حشويّ من أنبوبٍ أجوف يتقلّص على انسداد، ولا يزيده الحَراك سوءًا، بخلاف الألم الجسدي من صفاقٍ جداريّ ملتهب، ولهذا يستلقي مريضُ التهاب الصفاق متيبّسًا ساكنًا بينما لا يكفّ مريضُ المغص عن الحركة. وتظلّ هذه من أوثق العلامات الفارقة عند سرير المريض.
الحصاة التي أعلنت عن نفسها: امرأة يوقظها ألمٌ في الخاصرة اليسرى ينتشر إلى شُفرها ولا تقوى على السكون؛ ويُظهِر التصوير الطبقي دون تباين حصاةً بقطر ٥ مليمترات عند الوصل الحالبي المثاني مع إماهةٍ خفيفة. ومعظم الحصى دون ٥ مليمترات تمرّ عفويًّا؛ والتشريح تنبّأ بالموضع والانتشار معًا. والكلية في غير مكانها: رجلٌ تُزرَع له كليةٌ لا في خاصرته بل في الحفرة الحرقفية اليمنى، خارج الصفاق — لأن الأوعية الكلوية تبلغ هناك الأوعيةَ الحرقفية الظاهرة بيسر، ولأن الحالب القصير يبلغ المثانة مباشرةً بنفقٍ جديد مضادّ للجزر، ولأن الطعم يستقرّ سطحيًّا حيث يمكن جسّه وخزعه وتصويره دون إزعاج أيّ شيءٍ آخر. وحدوة الحصان: تصويرٌ روتيني لشابّ يُظهِر التحام القطبين السفليين عبر الخطّ الأوسط، والبرزخُ محتجزٌ تحت الشريان المساريقي السفلي الذي منع الكلية الملتحمة من الصعود في الحياة الجنينية؛ فهي منخفضة، وتصريفها رديء فوق برزخها، ومعرّضةٌ للحصى والإنتان. والإبرة في الزاوية الصحيحة: مريضٌ يحتاج خزعةً كلوية يُضجَع على بطنه ويُستهدَف القطبُ السفلي للكلية اليسرى بتوجيه الأمواج فوق الصوتية — فهو الأخفض، والأبعد عن أوعية النقير وعن الجنبة، والأغنى بكبيبات القشر التي يحتاجها اختصاصي التشريح المرضي.
- الكليتان خلف صفاقيّتان أصالةً، تستلقيان على القطنية الكبرى والمربّعة القطنية والمستعرضة البطنية من T12 إلى L3، مائلتين بحيث يتّجه النقير أمامًا وإنسًا؛ واليمنى أخفض بسبب الكبد، وكلتاهما تتحرّكان ٢–٣ سم مع التنفّس.
- الضلع الثاني عشر يعبر القطب العلوي خلفًا والجنبة تهبط تحته — وهذا سببُ إحداث الشقّ الخاصري أو تفتيت الحصاة عبر الجلد استرواحًا صدريًّا إذا وُضِع عاليًا أكثر من اللازم.
- الأغلفة من الداخل إلى الخارج: المحفظة الليفية ← الشحم حول الكلوي ← اللفافة الكلوية (جيروتا) ← الشحم جانب الكلوي. ولفافة جيروتا تحيط بالكلية والكظر لكنها مفتوحةٌ إلى الأسفل، فتنزل التجمّعات حول الكلوية على امتداد الحالب.
- عند النقير، من الأمام إلى الخلف: الوريد الكلوي، فالشريان الكلوي، فالحويضة الكلوية — VAP.
- في الداخل: القشر (كلُّ الكبيبات، مع أعمدة برتان بين الأهرام) واللبّ (٨–١٨ هرمًا)؛ والحُلَيمة ← كأسٌ صغرى ← كأسٌ كبرى ← الحويضة ← الحالب، وعضلٌ أملس يضخّ البول نزولًا تمعّجًا.
- العلاقات الأمامية مختلفة: اليمنى — الكبد، والجزء الثاني من الاثني عشر عند النقير، والانثناء القولوني الأيمن؛ واليسرى — المعدة، والطحال، وجسم البنكرياس وذيله، والصائم، والانثناء القولوني الأيسر.
- ينشأ الشريانان الكلويان من الأبهر عند L1–L2؛ والأيمن أطول ويمرّ خلف الوريد الأجوف السفلي. والشرايين القطعية شرايينُ نهائية — فانسدادُها أو ربطُها يحتشي تلك القطعة — ومستوى برودل القليل التروية هو خطّ شقّ الكلية الكلاسيكي.
- الوريد الكلوي الأيسر طويل، يعبر الخطّ الأوسط أمام الأبهر وخلف الشريان المساريقي العلوي — ومن هنا متلازمة كسّارة البندق — ويستقبل الوريدين الكظري والمنسلي الأيسرين، ولهذا كانت دوالي الخصية أشيعَ بكثيرٍ في اليسار.
- الشرايين الكلوية الإضافية موجودةٌ عند نحو رُبع الناس إلى ثلثهم؛ وقد يعبر شريانٌ للقطب السفلي فيسدّ الوصل الحويضي الحالبي. ولمفُ الكلية يصرّف إلى العقد جانب الأبهرية عند L1–L2.
- الحالب ٢٥–٣٠ سم، يجري على القطنية الكبرى، ويعبر رؤوس النواتئ المستعرضة القطنية، ثم يعبر تفرّع الحرقفي المشترك عند مدخل الحوض، ويدخل المثانة بشكلٍ مائل — نفقٌ مضادّ للجزر فشلُه هو الجزر المثاني الحالبي.
- ثلاثةُ مضايق تعلق فيها الحصى: الوصل الحويضي الحالبي، وعبورُ مدخل الحوض والأوعية الحرقفية، والوصل الحالبي المثاني — أضيقُ نقطةٍ في السبيل البولي.
- العلاقات الجراحية: يمرّ الحالب تحت الشريان الرحمي عند المرأة («الماء تحت الجسر» — إصابةُ استئصال الرحم) وتحت الأسهر عند الرجل. وتَرْويتُه قطعيّةٌ بضفيرةٍ برانية طولانية — فيُعامَل برفقٍ ولا يُجرَّد أبدًا.
- القول بأن الكلية اليسرى أخفض لأن القلب في اليسار. بل الكلية اليمنى هي الأخفض، والسببُ هو الكبد الذي يشغل الحيّز فوقها.
- الخلط في أيّ الوعاءين هو الطويل. فالشريان الكلوي الأيمن هو الأطول (لأنه يعبر خلف الأجوف السفلي)، والوريد الكلوي الأيسر هو الأطول (لأنه يعبر أمام الأبهر) — فالأبهر والأجوف كلٌّ منهما في جهته من الخطّ الأوسط.
- التعامل مع المغص الكلوي والتهاب الصفاق كأنهما ألمٌ من نوعٍ واحد. فالمغص ألمٌ حشوي — يتلوّى المريض ولا يقوى على السكون؛ والتهابُ الصفاق ألمٌ جسديّ من الصفاق الجداري — يستلقي المريض متيبّسًا ويرفض أن يُحرَّك.
أثناء استئصال رحمٍ بالتنظير، تتوقّف الجرّاحة قبل قَبْص الشريان الرحمي قرب القبو الجانبي. أيُّ بنيةٍ تشغل بالها أكثر، وما علاقتها بذلك الشريان؟
- الكليتان عضوان خلف صفاقيّان على القطنية الكبرى والمربّعة القطنية من T12 إلى L3، واليمنى أخفض بسبب الكبد، ملفوفتين بمحفظةٍ ليفية وشحمٍ حول كلوي ولفافة جيروتا وشحمٍ جانب كلوي — غمدٌ مغلقٌ فوقًا ووحشًا ومفتوحٌ تحتًا على امتداد الحالب.
- عند النقير الترتيبُ من الأمام إلى الخلف: وريد، فشريان، فحويضة (VAP)؛ وفي الداخل يحوي القشر كلَّ الكبيبات وأعمدة برتان، ويحوي اللبّ ٨–١٨ هرمًا تصبّ حُليماتُها في كؤوسٍ صغرى فكبرى ثم الحويضة.
- لا تناظرُ الأوعية يحكم المنطقة: الشريان الكلوي الأيمن أطول ويمرّ خلف الأجوف السفلي، والوريد الكلوي الأيسر الطويل يعبر أمام الأبهر تحت المساريقي العلوي — وهو أساسُ متلازمة كسّارة البندق وشيوعِ دوالي الخصية اليسرى. والشرايين القطعية نهائية، ومستوى برودل هو خطّ الشقّ القليل التروية.
- يجري الحالب ٢٥–٣٠ سم على القطنية الكبرى، ويعبر تفرّع الحرقفي المشترك عند مدخل الحوض، ويدخل المثانة مائلًا، ويضيق في ثلاثة مواضع تعلق فيها الحصى (الوصل الحويضي الحالبي، ومدخل الحوض، والوصل الحالبي المثاني وهو الأضيق)؛ ويمرّ تحت الشريان الرحمي عند المرأة وتحت الأسهر عند الرجل، وأليافُه الواردة T11–L2 تجعل المغص ينتشر من الخاصرة إلى الأُربية عند مريضٍ لا يقوى على السكون.
- Drake RL, Vogl AW, Mitchell AWM. Gray's Anatomy for Students — Abdomen: the kidneys, ureters and posterior abdominal region.
- Moore KL, Dalley AF, Agur AMR. Clinically Oriented Anatomy — Kidneys, ureters and suprarenal glands: relations, vasculature and clinical correlations.
- Netter FH. Atlas of Human Anatomy — Kidneys in situ; renal vasculature; course of the ureter.
- Last RJ. Last's Anatomy: Regional and Applied — The kidney, renal fascia and the ureter.
- Snell RS. Clinical Anatomy by Regions — Ureteric colic, ureteric constrictions and surgical relations of the ureter.
- TeachMeAnatomy — The Kidneys; The Ureters; The Renal Vessels.

